تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

326

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

والإطاعة على تقدير أخذها في المطلوب لا يحويها وغيرها إلَّا الأمر الثاني ، فيكون الأمر النفسيّ هو الأوّل ( 1 ) ومن المعلوم للمتأمّل عدم صلاحية الإطاعة - ولو كانت هي إطاعة أمر خاص - للأمر النفسيّ المولوي الَّذي هو منشأ للثواب والعقاب . أمّا أوّلا ، فلأنّها لو كانت مرتبة منها صالحة لعلية ( 2 ) الأمر بها لكانت كافّة مراتبها كذلك ، لعدم مزية لمرتبة منها على أخرى ، فيجب أن يؤمر بها في كلّ مرتبة ، فإذا صلحت إطاعة الأمر بسائر الأجزاء والشّرائط في مورد البحث للأمر ، فلا شبهة في أنّ لذلك الأمر الثاني أيضا إطاعة أخرى مساوية لإطاعة الأوّل ، فيجب الأمر بها أيضا ، ثم ننقل الكلام إلى الأمر الثالث والرابع وهكذا فيتسلسل الأوامر ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الإطاعة بمعنى الإتيان بالمأمور به على وجه يحصل الغرض وبين أن يكون الإتيان بداعي الأمر ، إذ لكلّ ( 3 ) أمر إتيان لمتعلقه على وجه يحصل الغرض أو بداعي الأمر بمعنى أنّه يمكن في كل مرتبة الإتيان بالمأمور به على كل من المعينين ، فكل منهما متحقق في جميع المراتب والمتحقق منهما ( 4 ) في مرتبة مساو للمتحقق منها في سائر المراتب . وأمّا ثانيا ، فلأنّ لازم الأمر بالإطاعة نفسا بالأمر الشرعي المولوي تعدد الثواب ، لأنّ الإطاعة من الأمور التي لازمها الثّواب عقلا ولو لم يؤمر بها أصلا ، فإنّ سائر الواجبات المشروطة بها وإن كانت تعبدية بالنسبة إليها ويتوقف الثواب عليها على الإتيان بها على وجه الطاعة لكن نفس الإطاعة لا يعتبر فيها

--> ( 1 ) الظاهر أن يكون بدل كلمة ( الأول ) هو ( الثاني ) . . ( 2 ) كذا ، والظاهر ( لتعلَّق ) . . ( 3 ) في النسخة ( أ ) ( أو بكلّ ) وفي نسخة ( ب ) : إذ بكلّ ، والمناسب ما أثبتناه في المتن . . ( 4 ) في النسختين : فيهما ، والصحيح ما أثبتناه في المتن . .